1.       علم المعاني :
·         أنّ الجملة خبريّة من جهة أنّ أبدأ –مثلا- يحتمل الصدق والكذب لذاته, وإنشائيّة من جهة أنّ متعلّقه بمعنى الدعاء. فإن قيل : كيف حكم المتعلّق بالإنشائيّة مع أنّه فضلة؟ أجيب بأنّه في معنى "أستعين بالله". قال الأخضري :
ما لم يكن محتملا للصدق # والكذب الإنشا كقل بالحقّ.
·         بسم : الأولى في متعلّقه كونه فعلا لأنّه هو الأصلز ونظرا إلى أنّ مقام فعل البدء -مثلا- الملابسة للبسملة الصادرة عن المتكلّم في الحال مع التجدّد ولا يفيد ذلك إلّا مضارع فالتقدير أبدأ. قال الأخضري: 
وكونه فعلا فللتقييد # بالوقت مع إفادة التجديد
           وحذف تخفيفا لكثرة دورانه, وقدّر مؤخّرا عن المتعلّق للقصر وللاهتمام باسمه تعالى. قال الأخضري :
وجاء للتخصيص قبل الفعل # تهمّم تبرّك وفصل.
·         الرحمن الرحيم : وصفان للفظ الجلالة على الإتباع جريا على الأصل, وعلى القطع لمجرّد المدح لإنّه تعيّنت من دونها. قال ابن مالك :
واقطع أو اتبع إن يكن معيّنا # بدونها أو بعضها اقطع معلنا.

2.      علم البيان :
·         الباء في "بسم" للإستعانة واستعمالها فيها مجاز إذ هي حقيقة موضوعة للإلصاق ( على ما اختاره الشيخ محلوف البدوي ).
·         ثمّ إنّ المراد بلفظ الجلالة هنا نفس اللفظ لا الذات وذلك إستعارة, ثمّ في إضافة اسم إليه إستعارة تصريحيّة حيث إنّ الإضافة حقيقة للتخصيص. قال الأخضري :
وبإضافة لحصر واختصار # تشريف أوّل وثان واحتقار
وهي هنا للتبيين, فشبّه مطلق نسبة شيء لشيء على أنّ الثاني مبيّن بمطلق نسبته له على أنّ الثاني مخصّص بجامع مطلق التعلّق في كلّ, وتبعيّة لأنّ الإضافة نسبة جزئيّة بمنزلة معنى الحرف.
·         الرحمن الرحيم : من الرحمة أي : رقّة القلب المقتضية للتفضّل والإنعام فاستعماله في الإنعام مجاز مرسل علاقته السببيّة والمسبّبيّة والقرينة استحالة المعنى الأصل, ويصحّ كونه كناية. فإن قيل : الكناية يصحّ أن يراد معناه الحقيقيّ وهو محال!قال الأخضريّ :
لفظ به لازم معناه قصد # مع جواز قصده معه يرد
أجيب بأنّ الاستحالة لأمرّ خارجيّ.

3.      علم البديع :
·         إن قلنا أنّ المراد من لفظ الجلالة نفس اللفظ ففي "الرحمن" و"الرحيم" ضمير يعود إلى لفظ الجلالة باعتبار الذات ففي ذلك استخدام. قال السيوطي :
ومنه الاستخدام أن يرادا # بكامة بعض الذي أفاد
ثمّ بمضمر لها البواقي # ........................
·         لمّا كان الغرض من البسملة التبرّك فأدمج فيها الثناء بكونه تعالى رحمنا رحيما رأينا أنّ في البسملة إدماج. قال السيوطيّ :
وإن تضمّنْ فيه معنى وهو لم # يسق له فذاك إدماج أعمّ

0 komentar:

إرسال تعليق